فولكس فاجن تتوقع دفع غرامات تصل إلى 1.75 مليار دولار بسبب قواعد الانبعاثات الأوروبية، رغم ارتفاع مبيعات سياراتها الكهربائية داخل أوروبا
طرنك أوتو – يبدو أن التحول نحو السيارات الكهربائية لم يعد مجرد خيار بالنسبة لشركات السيارات الأوروبية، بل أصبح معركة مالية حقيقية، خاصة بعد التوقعات التي كشفت أن Volkswagen قد تضطر لدفع غرامات تصل إلى 1.5 مليار يورو، أي ما يقارب 1.75 مليار دولار، بسبب صعوبة الالتزام بقواعد الانبعاثات الجديدة في أوروبا.
الأزمة تأتي في وقت تحاول فيه المجموعة الألمانية تسريع تحولها الكهربائي، لكنها ما زالت تواجه تحديًا كبيرًا في خفض متوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لأسطول سياراتها بما يتماشى مع أهداف الاتحاد الأوروبي.
ماذا تواجه فولكس فاجن هذه الغرامات
بحسب تصريحات الإدارة المالية داخل المجموعة، فإن القوانين الأوروبية الجديدة الخاصة بالانبعاثات أصبحت أكثر صرامة من أي وقت مضى، وهو ما يضع شركات السيارات أمام ضغوط ضخمة لتقليل الاعتماد على محركات البنزين والديزل.
ورغم ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية التابعة لـ Volkswagen في أوروبا، إلا أن الشركة تؤكد أنها ما زالت بحاجة إلى بيع أعداد أكبر من السيارات الكهربائية تتجاوز الطلب الطبيعي في السوق، فقط لتجنب الغرامات المحتملة.
ما حجم الخسائر المتوقعة
المدير المالي والتشغيلي للمجموعة، Arno Antlitz، أوضح أن تكلفة الغرامات قد تتراوح بين 300 و500 مليون يورو سنويًا خلال الفترة من 2025 وحتى 2027....هذا يعني أن إجمالي الفاتورة قد يقترب من 1.5 مليار يورو خلال 3 سنوات فقط، وهو رقم ضخم حتى بالنسبة لأكبر شركات السيارات في العالم.
المعضلة الحقيقية بالنسبة لفولكس فاجن لا تتعلق فقط بالغرامات، بل بهوامش الربح أيضًا ....ففي الوقت الذي تساعد فيه السيارات الكهربائية على تقليل الانبعاثات، ما زالت هذه الفئة لا تحقق نفس مستوى الأرباح الذي تحققه سيارات البنزين والديزل التقليدية، وهو ما يضع الشركة أمام معادلة معقدة بين الالتزام البيئي والحفاظ على الربحية.
خلال الربع الأول من العام، شكلت السيارات الكهربائية نحو 20.6% من إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة في أوروبا، بينما ارتفعت مبيعات فولكس فاجن الكهربائية داخل القارة إلى 176,400 سيارة.
ورغم هذه الأرقام، ترى المجموعة أن السوق الأوروبي لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب لتحقيق أهداف الانبعاثات الجديدة، خاصة مع تباطؤ الطلب في بعض الأسواق الرئيسية وارتفاع أسعار السيارات الكهربائية مقارنة بالموديلات التقليدية.
أوروبا تضغط.. والشركات تعيد الحسابات
ما يحدث مع فولكس فاجن يعكس أزمة أوسع تضرب قطاع السيارات الأوروبي بالكامل، حيث تواجه الشركات ضغوطًا متزايدة من الحكومات والهيئات التنظيمية لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، حتى لو جاء ذلك على حساب الأرباح قصيرة المدى.
هذه الضغوط قد تدفع العديد من الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجيات التسعير والإنتاج، وربما زيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة خلال السنوات المقبلة.