مباشر
مرسيدس-بنز تعرض 500 ألف يورو للموظفين مقابل الاستقالة!

مرسيدس-بنز تعرض 500 ألف يورو للموظفين مقابل الاستقالة!

قبل يومين

مشاركة:


طرنك أوتو – في خطوة تهدف إلى تقليل التكاليف وسط تحديات صناعة السيارات.

أعلنت شركة مرسيدس-بنز عن إطلاق برنامج تحفيزي جديد يحمل اسم "Next Level Performance"، والذي يهدف إلى تقليص النفقات التشغيلية من خلال تقديم تعويضات مالية مجزية للموظفين الراغبين في الاستقالة الطوعية. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة الشركة لتحقيق توفير مالي يصل إلى 5 مليارات يورو بحلول عام 2027، وسط أزمة تعصف بصناعة السيارات الألمانية.


تفاصيل البرنامج والمكافآت

يستهدف البرنامج بشكل رئيسي الموظفين الإداريين وموظفي المكاتب، بينما لا يشمل العمال في خطوط الإنتاج. ووفقًا للتقارير الصحفية، فإن مرسيدس-بنز تقدم مكافآت تصل إلى 500 ألف يورو للموظفين ذوي الخبرة الطويلة الذين قضوا أكثر من 20 عامًا في الشركة، بينما يحصل الموظفون ذوو الخدمة الأقصر على تعويضات قد تصل إلى 300 ألف يورو.

ورغم أن العرض مغرٍ، إلا أن هناك شرطًا أساسيًا يجب تحقيقه، وهو وجوب موافقة الشركة على الاستقالة، حيث تعتمد آلية البرنامج على مبدأ "الاستقالة الطوعية المتفق عليها"، مما يضمن تجنب أي نزاعات عمالية مستقبلية.

أسباب القرار وتأثيره على مستقبل مرسيدس-بنز

تعكس هذه الخطوة جهود مرسيدس-بنز في إعادة هيكلة القوى العاملة، حيث تهدف الشركة إلى إفساح المجال أمام الجيل الجديد من الكفاءات الشابة، القادرة على التأقلم مع التحولات التكنولوجية والتحول نحو السيارات الكهربائية. ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها لن تلجأ إلى تسريحات إجبارية حتى عام 2035، وفقًا للاتفاقيات المبرمة مع النقابات العمالية.

وبالتزامن مع هذا القرار، وافقت النقابات على بعض التنازلات، مثل تجميد الزيادات السنوية في الأجور لعام 2025 وتقليص بعض المكافآت، في خطوة تعكس تأثير التحديات الاقتصادية التي تواجهها شركات السيارات الكبرى عالميًا.

التوجه العالمي نحو تقليص العمالة في قطاع السيارات والتكنولوجيا

مرسيدس-بنز ليست الشركة الوحيدة التي بدأت في تقليص القوى العاملة ضمن خططها المستقبلية، حيث بدأت عدة شركات عالمية، خاصة في قطاعات السيارات والتكنولوجيا، في اتخاذ قرارات مماثلة، مستشهدة بضرورة التكيف مع التحولات الرقمية، الذكاء الاصطناعي، والانتقال إلى الطاقة النظيفة.

فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة فورد في وقت سابق عن تسريح آلاف الموظفين كجزء من استراتيجيتها للتحول نحو السيارات الكهربائية، بينما اتخذت شركات تكنولوجية كبرى مثل أمازون وميتا وجوجل قرارات مماثلة خلال العام الماضي. هذه التحركات تُظهر كيف أن سوق العمل العالمي يشهد تحولًا جذريًا، حيث أصبحت الشركات تفضل تقليص التكاليف والاستثمار في التقنيات الجديدة بدلاً من الاحتفاظ بالقوى العاملة التقليدية.

في ظل التغيرات المستمرة في سوق السيارات العالمي، يبدو أن شركات كبرى ستتبع النهج ذاته لمواجهة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية. ومع ذلك، يبقى التساؤل الأهم: هل ستؤدي هذه الإجراءات إلى خلق فرص عمل جديدة في مجالات أخرى، أم أنها بداية لمرحلة جديدة من الاستغناء عن العمالة البشرية لصالح الأتمتة والذكاء الاصطناعي؟


معرض الصور