مباشر
مرسيدس تُحدث ثورة في الصيانة: المسامير بدل الغراء لإصلاح القطع بدل إتلافها

مرسيدس تُحدث ثورة في الصيانة: المسامير بدل الغراء لإصلاح القطع بدل إتلافها

مشاركة:

قبل أسبوع

طرنك – من الغراء إلى المسامير… كيف تغيّر مرسيدس مفهوم الإصلاح في عالم السيارات الفاخرة؟

في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تقليل تكاليف الصيانة وجعل سياراتها أكثر استدامة، أعلنت مرسيدس-بنز عن تغيير جذري في فلسفة التصميم والتصنيع، من خلال استبدال طريقة “اللصق بالغراء” التي كانت تُستخدم لتجميع بعض المكونات الحساسة مثل المصابيح، بأسلوب يعتمد على المسامير القابلة للفك.

التحول الجديد، الذي يأتي ضمن برنامج التطوير الصناعي “Tomorrow XX”، يهدف إلى جعل عمليات الصيانة والإصلاح أكثر سهولة، مع إمكانية استبدال الأجزاء التالفة فقط بدلاً من تغيير الوحدة بالكامل. هذه الخطوة الصغيرة في شكلها، قد تمثل ثورة حقيقية في مفهوم الصيانة داخل قطاع السيارات الفاخرة.

في السابق، كان تلف جزء بسيط داخل المصباح يعني استبداله بالكامل، لأن التصميم المعتمد على الغراء كان يجعل فكه مستحيلاً دون إتلاف الوحدة. الآن، ومع استخدام المسامير، أصبح من الممكن فك الجزء المتضرر واستبداله مباشرة، ما يقلل التكاليف على الملاك ويقلل في الوقت نفسه من النفايات الصناعية الناتجة عن الإتلاف الكلي للمكونات.


وتوضح مرسيدس أن هذه الفلسفة الجديدة ليست مجرد تعديل هندسي، بل رؤية شاملة نحو مستقبل أكثر استدامة، تسعى من خلالها الشركة إلى إطالة عمر مكونات السيارات وتقليل الأثر البيئي في مراحل التصنيع والإصلاح معًا.

الفكرة تمتد أيضًا إلى جوانب أخرى من التصميم، حيث تعمل مرسيدس على تطوير أنظمة يمكن فيها إعادة استخدام الأجزاء بعد صيانتها، بدلًا من التخلص منها، وهو ما يعزز توجه الشركة نحو نموذج اقتصادي دائري يوازن بين الفخامة والمسؤولية البيئية.

وبينما تبدو فكرة “استبدال الغراء بالمسامير” بسيطة في ظاهرها، فإنها تعكس تحولًا كبيرًا في طريقة تفكير شركات السيارات، إذ تضع راحة العميل وسهولة الإصلاح في صدارة الأولويات، في وقت ترتفع فيه تكاليف الصيانة عالميًا بشكل ملحوظ.

بهذه الخطوة، تؤكد مرسيدس أنها لا تبتكر فقط في الأداء والتقنيات المتقدمة، بل أيضًا في كيفية الحفاظ على قيمة سياراتها على المدى الطويل — ثورة صغيرة في الشكل، لكنها كبيرة في معناها وتأثيرها على مستقبل الصناعة.


معرض الصور