مباشر
ماسك يعلن نهاية تيسلا موديل S وX رسميًا في 2026.. والبديل الروبوتات

ماسك يعلن نهاية تيسلا موديل S وX رسميًا في 2026.. والبديل الروبوتات

مشاركة:

قبل 3 أيام

طرنك – في تطور مفاجئ يعيد رسم خريطة صناعة السيارات الكهربائية، أعلن إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا عن قرار وقف إنتاج موديل S وموديل X بشكل نهائي بحلول الربع الثاني من عام 2026.

القرار الذي جاء خلال مكالمة مالية مع المستثمرين، أثار موجة من الجدل في أوساط الصناعة، خاصة وأن السيارتين تمثلان الركيزة التاريخية التي بنت عليها تيسلا سمعتها كأول شركة جعلت السيارات الكهربائية حلمًا واقعيًا.

وبمجرد دخول الصيف المقبل، سيقتصر أسطول تيسلا على ثلاث سيارات فقط: موديل 3، موديل Y، وسايبرتراك لكن المفاجأة الكبرى لم تكن في الإيقاف نفسه، بل في ما سيأتي بعده إذ أعلن ماسك أن البديل لن يكون سيارة جديدة، بل روبوتات بشرية.


وداع لأيقونتين شكّلتا هوية تيسلا

موديل S و X ليسا مجرد سيارتين في تاريخ الشركة، بل رمزين لثورة السيارات الكهربائية الحديثة فموديل S الذي ظهر أول مرة كنموذج أولي في 2009 قبل أن يدخل خطوط الإنتاج عام 2013، كان أول سيدان كهربائية فاخرة تتفوق على سيارات البنزين في الأداء والمدى.

أما موديل X الذي تبعها في 2015 فكان أول SUV كهربائية عالية الأداء بأبواب جناحية أصبحت علامة بصرية في عالم السيارات ورغم أن التصميم الخارجي ظل شبه ثابت على مدار السنوات، فإن التحديثات التقنية المستمرة من أنظمة Autopilot إلى تحسينات البطاريات أبقت الطرازين في المنافسة لفترة طويلة.

لكن مع تراجع المبيعات وتحوّل السوق نحو موديلات تيسلا الأرخص، قرر ماسك أن الوقت حان “لخروجٍ مشرف”.

اقرأ أيضاً: سايبرتراك.. أسوأ سيارات تيسلا مبيعًا في 2025!

من السيارات إلى الروبوتات

بدلاً من تطوير جيل جديد من S أو X، قررت تيسلا تحويل خطوط الإنتاج في مصنع فريمونت بكاليفورنيا لتصنيع الروبوت البشري Optimus وهو مشروع ضخم ترى فيه الشركة مستقبلها القادم، حيث تهدف إلى بناء مصنع قادر على إنتاج ما يصل إلى مليون روبوت سنويًا خلال السنوات المقبلة.

ماسك أوضح أن الانتقال “لن يكون بسيطًا”، لأن صناعة الروبوتات تختلف جذريًا عن السيارات من حيث الموردين وسلاسل التصنيع، لكنه شدد على أن هذا القرار يمثل تحولًا استراتيجيًا نحو الذكاء الصناعي الذي سيقود تيسلا خلال العقد القادم.

تيسلا الجديدة.. من الفخامة إلى الذكاء الصناعي

هذا القرار ليس مجرد إيقاف لطرازين قديمين، بل نقطة تحول في فلسفة الشركة فمن شركة سيارات كهربائية، تتحول تيسلا تدريجيًا إلى شركة تكنولوجيا متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي، القيادة الذاتية، والروبوتات البشرية.

إلى جانب مشروع Optimus، تواصل تيسلا تطوير نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD)، الذي يعتبره ماسك المنتج الأهم في تاريخ الشركة ويرى محللون أن تركيز الموارد على هذه المشاريع يضع تيسلا في موقع الريادة ضمن سوق الذكاء الصناعي، لكنه أيضًا قد يفتح الباب لمنافسين جدد في سوق السيارات الكهربائية، مثل BYD الصينية وLucid الأمريكية.

نهاية جيل وبداية آخر

بالنسبة لعشاق تيسلا، يمثل القرار نهاية مؤثرة لمرحلة تاريخية بدأت منذ أكثر من عشر سنوات موديل S كان بمثابة إعلان ميلاد السيارة الكهربائية الفاخرة الحديثة، وموديل X قدّم أول تجربة SUV كهربائية متكاملة بمدى طويل وتقنيات قيادة شبه ذاتية.

ماسك قال بوضوح: “من يريد شراء أي من الطرازين، فليفعل الآن، لأن الإنتاج سيتوقف خلال الربع القادم.”
كلمة قصيرة لكنها تختصر مرحلة كاملة من الابتكار والمغامرة في عالم السيارات الكهربائية.

قرار ماسك بإيقاف إنتاج موديل S و X خطوة جريئة وصادمة في الوقت نفسه هي جريئة لأنها تُظهر استعداد تيسلا للتخلي عن رموزها التاريخية من أجل مشاريع المستقبل، وصادمة لأنها تُغلق الباب على سيارتين شكلتا هوية الشركة لعقد كامل.

من ناحية السوق، القرار منطقي نظرًا لتراجع الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج، لكن من الناحية الرمزية تيسلا تفقد جزءًا من شخصيتها كعلامة فاخرة.
ومع دخول مشروع Optimus حيّز التنفيذ، يبدو أن تيسلا لم تعد تراهن على السيارات فقط، بل على تحويل التكنولوجيا إلى كيان حي يعمل بجانب الإنسان.


معرض الصور