مباشر
اللصوص لم يعودوا يسرقون الشعار.. بل ما يختبئ خلفه!

اللصوص لم يعودوا يسرقون الشعار.. بل ما يختبئ خلفه!

مشاركة:

قبل ساعتين

لماذا أصبحت شعارات السيارات الحديثة هدفًا للصوص؟ السر لا يكمن في الشعار نفسه، بل في قطعة تقنية باهظة الثمن تختبئ خلفه وتصل قيمتها إلى آلاف الدولارات.


طرنك أوتو – إذا كنت تظن أن سرقة شعار السيارة تهدف إلى الاحتفاظ به كتذكار أو بيعه كقطعة زينة، فقد حان الوقت لإعادة التفكير. ففي السيارات الحديثة، لم يعد الشعار مجرد قطعة معدنية تحمل اسم الشركة، بل أصبح يخفي خلفه واحدة من أغلى التقنيات الموجودة في السيارة، وهو ما جعله هدفًا رئيسيًا لعصابات السرقة في العديد من دول العالم.

وخلال الأشهر الأخيرة، سجلت عدة دول أوروبية وأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في سرقة الشعارات الأمامية لسيارات مثل مرسيدس وبي إم دبليو وفولفو وجينيسيس، ليس بسبب قيمة الشعار نفسه، وإنما بسبب وحدة الرادار الموجودة خلفه.

قطعة صغيرة... ولكن سعرها قد يتجاوز 3 آلاف دولار

في معظم السيارات المزودة بأنظمة القيادة المساعدة، يتم تثبيت رادار الموجات المليمترية خلف الشعار الأمامي مباشرة... هذا الرادار مسؤول عن تشغيل أنظمة مثل مثبت السرعة التكيفي، والتحذير من الاصطدام، والكبح التلقائي في حالات الطوارئ، ومساعدة السائق على البقاء داخل المسار، وغيرها من تقنيات السلامة الحديثة.

ورغم صغر حجمه، فإن تكلفة استبداله مرتفعة للغاية، إذ قد تتراوح بين 1,000 و3,000 دولار، وقد ترتفع أكثر في السيارات الفاخرة بعد احتساب تكاليف البرمجة والمعايرة الإلكترونية.... يرجع السبب الرئيسي إلى ارتفاع الطلب على هذه الوحدات الإلكترونية في سوق قطع الغيار المستعملة، خاصة مع نقص بعض المكونات الإلكترونية عالميًا وارتفاع أسعار القطع الأصلية.

كما أن إزالة الشعار في بعض الطرازات لا تستغرق سوى دقائق معدودة باستخدام أدوات بسيطة، وهو ما يجعل العملية سهلة وسريعة مقارنة بسرقة أجزاء أخرى من السيارة.

الضرر لا يتوقف عند فقدان القطعة

سرقة الرادار لا تعني فقط استبدال قطعة باهظة الثمن، بل تؤدي أيضًا إلى تعطّل معظم أنظمة السلامة النشطة في السيارة....وفي كثير من الحالات، يتطلب تركيب وحدة جديدة إعادة برمجة السيارة بالكامل وإجراء معايرة دقيقة باستخدام أجهزة متخصصة داخل مراكز الخدمة المعتمدة، وهو ما يرفع تكلفة الإصلاح بشكل كبير.

كيف تحمي سيارتك؟

ينصح الخبراء بركن السيارة في أماكن مراقبة أو داخل جراجات مغلقة قدر الإمكان، بالإضافة إلى تفعيل أنظمة الإنذار والكاميرات عند توفرها، لأن اللصوص يستهدفون عادة السيارات المتوقفة لفترات طويلة في الشوارع....كما يُفضل إصلاح أي تلف في الشعار أو الحامل الأمامي فورًا، لأن سهولة الوصول إلى الرادار قد تجعل السيارة هدفًا أسهل للسرقة.

ومع تطور تقنيات السيارات، لم تعد الأجزاء الأكثر قيمة هي المحرك أو الجنوط فقط، بل أصبحت المكونات الإلكترونية وأنظمة الاستشعار هدفًا جديدًا للعصابات، وهو ما يدفع شركات السيارات إلى البحث عن حلول أكثر أمانًا لحماية هذه التقنيات في الأجيال القادمة.


معرض الصور