مباشر
الأزمة تتفاقم.. فولكس فاجن تدرس بيع لامبورجيني ودوكاتي لإنقاذ نفسها

الأزمة تتفاقم.. فولكس فاجن تدرس بيع لامبورجيني ودوكاتي لإنقاذ نفسها

مشاركة:

قبل 18 ساعة

فولكس فاجن لم تنفِ تقارير فايننشال تايمز عن بيع دوكاتي وطرح لامبورجيني في البورصة لتمويل إعادة الهيكلة، في خطوة قد تُغيّر وجه أكبر مجموعة سيارات في أوروبا.


طرنك أوتو – حين تسأل شركة عملاقة عن شائعة بيع أذكى أصولها فلا تنفيها، فهذا في حد ذاته خبر. هذا بالضبط ما حدث هذا الأسبوع حين سألت مواقع متخصصة المتحدث الرسمي لمجموعة فولكس فاجن عن تقارير صحيفة فايننشال تايمز التي تتحدث عن احتمال بيع دوكاتي أو طرح أسهم لامبورجيني في البورصة لجمع الأموال اللازمة لإعادة الهيكلة، فجاء الرد الرسمي للشركة واسعاً وفضفاضاً ولم يتضمن نفياً صريحاً واحداً.

نقلت الصحيفة البريطانية الاقتصادية عن مستشارين ماليين للمجموعة أنهم يدفعون باتجاه خيارين محددين لجمع السيولة: الأول بيع كامل لعلامة دوكاتي الإيطالية للدراجات النارية، والثاني طرح جزء من أسهم لامبورجيني في الاكتتاب العام بالبورصة على غرار ما فعلته بورش عام 2022، مع احتفاظ فولكس فاجن بالسيطرة على العلامة الإيطالية عبر ذراعها أودي. وجاءت هذه التقارير مباشرة بعد أن نجحت المجموعة في بيع حصة الأغلبية في شركة إيفيرلنس لمحركات البحر مقابل 7.4 مليار يورو، وهو رقم قيل إنه تجاوز توقعات المستشارين وشجّعهم على الاقتراح بتكرار التجربة مع أصول أخرى.


والرد الرسمي لفولكس فاجن؟

لم تنفِ المجموعة الشائعات بشكل صريح. جاء البيان الرسمي عاماً بامتياز، يقول إن "جميع العلامات والشركات التابعة ستخضع لتحول عميق"، وإن "نموذج الأعمال الحالي لم يعد يعمل"، في إشارة تحديداً إلى نموذج تطوير السيارات في ألمانيا وتصنيعها في أوروبا للتصدير. وهو الكلام ذاته الذي قاله أوليفر بلومه لموظفيه في يوليو 2025، حين قال إن النموذج الذي خدم الشركة لعقود "لم يعد يعمل بشكله الحالي". والملاحظ أن فولكس فاجن ذكرت صراحةً العلامات والشركات التابعة، وهو وصف يشمل دوكاتي وإن لم تسمّها مباشرةً.

لامبورجيني ودوكاتي.. لماذا هذان الاسمان تحديداً؟

الإجابة ببساطة: لأنهما الأكثر قيمة والأسهل في التسييل ضمن محفظة فولكس فاجن. اشترت أودي لامبورجيني عام 1998 بـ 110 ملايين دولار فقط، وباتت قيمتها اليوم وفق تقديرات Bloomberg Intelligence تتجاوز 22 مليار دولار، وهي تُدرّ أرباحاً صافية تقارب 888 مليون دولار سنوياً رغم تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية. أما دوكاتي فاشترتها المجموعة عام 2012 بـ 909 ملايين دولار، وتحوّلت من علامة دراجات نارية إيطالية إلى واحدة من أكثر علامات الدراجات الرياضية قيمةً ومتابعةً في العالم، خصوصاً بعد نجاحاتها المتتالية في بطولتي MotoGP وسوبربايك العالميتين.

هذه ليست المرة الأولى

الحديث عن بيع دوكاتي ليس جديداً في تاريخ فولكس فاجن. ففي عام 2017، وفي أعقاب فضيحة ديزلغيت التي كلّفت المجموعة عشرات المليارات من الدولارات في الغرامات والتسويات، فتحت المجموعة ملف بيع دوكاتي رسمياً واستقطبت مهتمين كثيرين من بينهم صناديق Bain Capital وPAI Partners وعائلة بينيتون الإيطالية. لكن الصفقة تعثّرت واجهت عقبة غير متوقعة: اتحادات العمال الألمانية التي تمتلك تمثيلاً قوياً في مجلس الرقابة، ورفضت البيع بحجة أنه يُضعف من قوة المجموعة وتنوعها. اليوم تتكرر القصة، لكن السياق أصعب والضغوط أشد، والمجموعة التي كانت تبيع من قوة في 2017 باتت تبيع من ضرورة في 2026.

ماذا سيحدث في 9 يوليو 2026؟

هذا هو التاريخ الذي يترقبه الجميع، إذ من المقرر أن يعرض مجلس الإدارة في فولكس فاجن خطته الكاملة لإعادة الهيكلة على مجلس الرقابة الذي يمتلك صلاحية الموافقة أو الرفض. وتشمل الخطة، وفقاً للتقارير المتراكمة، إلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة على مستوى المجموعة العالمية، وإغلاق أربعة مصانع في ألمانيا، وتقليص الاستثمارات بنسبة 15%، فضلاً عن قرارات مرتقبة بشأن مستقبل عدد من العلامات والأصول التابعة.


معرض الصور