شركة روكس الصينية تدخل السوق المصري عبر شراكة مع عز العرب السويدي لإنتاج 7000 سيارة سنويًا، ضمن خطة لتعزيز توطين صناعة السيارات في مصر.
طرنك أوتو – يبدو أن خريطة صناعة السيارات في مصر تستعد لاستقبال لاعب جديد، بعدما وقعت مجموعة عز العرب السويدي للاستثمار الصناعي اتفاقية شراكة مع شركة ROX Motor الصينية لإطلاق الإنتاج المحلي لسيارات العلامة داخل السوق المصري، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستثمارات العالمية في قطاع السيارات المصري.
الاتفاقية التي شهدها المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لا تقتصر على تجميع سيارات جديدة داخل مصر، بل تمثل بداية مشروع صناعي يستهدف إنتاج ما يصل إلى 7 آلاف سيارة سنويًا داخل مصانع عز العرب السويدي، مع خطط لزيادة المكون المحلي وتعزيز القدرات التصنيعية خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتنافس فيه الشركات العالمية على إيجاد مراكز إنتاج جديدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية التي تمنح المصنعين فرصًا واسعة للتصدير إلى العديد من الأسواق الإقليمية والدولية.
وخلال مراسم التوقيع، أكد وزير الصناعة أن المشروع يمثل دليلًا عمليًا على نجاح استراتيجية الدولة لتوطين صناعة السيارات، مشيرًا إلى أن مصر انتقلت من مرحلة الترويج للفرص الاستثمارية إلى مرحلة جذب استثمارات صناعية حقيقية من كبرى الشركات العالمية.
وأضاف أن قطاع السيارات أصبح أحد أهم القطاعات الصناعية المستهدفة خلال المرحلة الحالية، خاصة مع خطة الدولة للوصول بإنتاج السيارات المحلي إلى 100 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2030، مدعومًا بحوافز استثمارية وبرامج تشجيعية تستهدف زيادة التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.
من جانبها، تراهن شركة ROX Motor على السوق المصري كنقطة انطلاق رئيسية في المنطقة، مستفيدة من الشراكة مع مجموعة عز العرب السويدي التي تمتلك خبرة طويلة في قطاع السيارات والبنية الصناعية اللازمة لبدء الإنتاج المحلي بسرعة وكفاءة.
ولا يقتصر الهدف على تلبية احتياجات السوق المصري فقط، بل يمتد إلى بناء قاعدة تصديرية قادرة على الوصول إلى أسواق جديدة، خاصة مع التوجه الحكومي لتعزيز صادرات السيارات وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.
وتحمل هذه الشراكة رسالة مهمة للسوق، مفادها أن مصر أصبحت وجهة جاذبة لصناعة السيارات، ليس فقط كمركز للبيع والتوزيع، بل كقاعدة إنتاج حقيقية تستقطب الشركات العالمية الراغبة في التوسع داخل المنطقة.