فيراري تعين مسؤولًا جديدًا للتسويق بعد أسابيع من الجدل الواسع حول سيارتها الكهربائية الأولى لوتشي، في خطوة أثارت تساؤلات داخل الصناعة.
طرنك أوتو – يبدو أن العاصفة التي أثارتها سيارة فيراري لوتشي الكهربائية لم تنتهِ بعد. فبعد أسابيع قليلة من الكشف عن أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخ العلامة الإيطالية، أعلنت الشركة تغييرًا مفاجئًا في أحد أهم المناصب التنفيذية لديها، عبر استبدال رئيس قطاع التسويق والتجارة الذي أمضى أكثر من 16 عامًا داخل أسوار مارانيلو.
وأعلنت فيراري تعيين ماسيميليانو دي سيلفستري، الرئيس التنفيذي السابق لعمليات BMW في إيطاليا، بمنصب الرئيس التنفيذي للتسويق والشؤون التجارية اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، خلفًا لـ إنريكو جالييرا الذي ارتبط اسمه بالعلامة الإيطالية لأكثر من عقد ونصف.
رغم أن فيراري قدمت القرار باعتباره تغييرًا إداريًا طبيعيًا، فإن توقيته أثار الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أنه جاء مباشرة بعد الإطلاق المثير للجدل لسيارة لوتشي، التي تعرضت لانتقادات واسعة من الإعلام والجمهور وحتى بعض الشخصيات المرتبطة بتاريخ الشركة.
لوتشي.. السيارة التي قسمت جمهور فيراري
عندما كشفت فيراري عن لوتشي الشهر الماضي، كانت تتوقع أن تفتح صفحة جديدة في تاريخها مع السيارات الكهربائية. لكن ردود الفعل جاءت بعيدة عن التوقعات.
فبدلًا من الاحتفاء بأول سيارة كهربائية من الحصان الجامح، واجهت السيارة موجة انتقادات حادة بسبب تصميمها غير التقليدي، حيث اعتبر كثيرون أنها ابتعدت بشكل كبير عن الهوية البصرية التي اشتهرت بها سيارات فيراري لعقود طويلة. كما وصف بعض المتابعين السيارة بأنها أقرب إلى منتج تقني مستقبلي منها إلى سيارة رياضية تحمل شعار فيراري الشهير.
ولم يقتصر الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى الأسواق المالية أيضًا، إذ شهد سهم فيراري تراجعًا ملحوظًا عقب الكشف عن السيارة، ما أدى إلى تبخر مليارات الدولارات من القيمة السوقية للشركة خلال ساعات قليلة من الإطلاق.
هل يدفع مسؤول التسويق ثمن الإطلاق؟
رغم عدم وجود أي إعلان رسمي يربط بين رحيل جالييرا والجدل الذي صاحب لوتشي، فإن التزامن بين الحدثين دفع الكثير من المراقبين إلى الربط بينهما.
وتشير تقارير دولية إلى أن قرار مغادرة المسؤول التنفيذي كان قد تم الاتفاق عليه مسبقًا، على أن يبقى في منصبه حتى الانتهاء من إطلاق السيارة الكهربائية الأولى للشركة قبل تسليم المهمة لخلفه الجديد.
لكن في عالم السيارات، يصعب تجاهل الرمزية الكبيرة لرحيل أحد أبرز مسؤولي التسويق في الشركة بعد أيام فقط من أكثر إطلاق مثير للجدل شهدته فيراري خلال السنوات الأخيرة.
BMW تدخل المشهد
اللافت أن فيراري اختارت أحد أبرز مسؤولي BMW السابقين لتولي المهمة الجديدة، حيث يتمتع دي سيلفستري بخبرة تتجاوز 20 عامًا في قطاع السيارات الفاخرة، وكان قد قاد عمليات BMW في السوق الإيطالية خلال فترة حققت فيها العلامة الألمانية نتائج قوية داخل فئة السيارات الفاخرة.
ومع استمرار الجدل حول لوتشي، ستكون أولى مهامه إعادة بناء الصورة التسويقية للمشروع الكهربائي الجديد وإقناع العملاء بأن مستقبل فيراري الكهربائي لا يعني التخلي عن الشخصية التي صنعت مجد العلامة الإيطالية على مدار عقود.