رئيس بي إم دبليو يحذر من أسعار السيارات الصينية في أوروبا.. ويرفض زيادة الرسوم الجمركية

انتقد رئيس بي إم دبليو أسعار بعض السيارات الصينية في أوروبا، محذرًا من تشوه المنافسة، لكنه رفض زيادة الرسوم الجمركية ودعا إلى التفاوض مع الصين.

5 دقائق
رئيس بي إم دبليو يحذر من أسعار السيارات الصينية في أوروبا.. ويرفض زيادة الرسوم الجمركية

طرنك أوتو – أثارت الأسعار المنخفضة لبعض السيارات الصينية في الأسواق الأوروبية مخاوف ميلان نيديليكوفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة بي إم دبليو، الذي حذر من أن بعض هذه السيارات تُباع بأسعار لا يمكن تبريرها من الناحية التجارية، وهو ما قد يؤدي إلى تشوه المنافسة ويدفع الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات حمائية جديدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «Frankfurter Allgemeine Zeitung» الألمانية، أوضح نيديليكوفيتش أن بي إم دبليو تدعم المنافسة والتجارة الحرة، لكنها ترى أن المنافسة يجب أن تتم في ظل ظروف عادلة، محذرًا من أن التسعير غير المفهوم لبعض السيارات الصينية قد يخلق اختلالًا في الأسواق الأوروبية.


ميلان نيديليكوفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة بي إم دبليو
ميلان نيديليكوفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة بي إم دبليو

بي إم دبليو ترفض زيادة الرسوم على السيارات الصينية

رغم انتقاده لأسعار بعض السيارات الصينية، لم يدعُ رئيس بي إم دبليو إلى فرض رسوم جمركية إضافية على وارداتها، بل أكد أن زيادة الرسوم قد تمثل تدخلًا أكبر في حركة التجارة، وتؤدي إلى تصعيد التوترات التجارية بين أوروبا والصين.

وأوضح نيديليكوفيتش أن الحل الأفضل يتمثل في إجراء مفاوضات سياسية بين الاتحاد الأوروبي والصين، بهدف التوصل إلى تفاهمات واتفاقات طوعية تضمن وجود شروط عادلة للمنافسة، بدلًا من الاعتماد على زيادة القيود التجارية.

وأضاف أن بي إم دبليو لا ترغب في تصعيد الخلافات التجارية، مشيرًا إلى أن الهدف هو ضمان ظروف سوق مستقرة على المدى الطويل، بما يحافظ على فرص العمل والاستثمارات داخل قطاع صناعة السيارات الأوروبي.

اقرأ أيضاً : بي إم دبليو تقلّص 8 آلاف وظيفة.. وتعويضات المغادرة تصل إلى 730 ألف دولار

ميلان نيديليكوفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة بي إم دبليو
ميلان نيديليكوفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة بي إم دبليو

مخاوف من رد صيني على الرسوم الجمركية

حذر الرئيس التنفيذي لبي إم دبليو من أن فرض رسوم جمركية إضافية على السيارات الصينية قد يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مضادة، من بينها تقييد إمدادات خلايا البطاريات إلى الأسواق الأوروبية.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة مع اعتماد صناعة السيارات الكهربائية الأوروبية على سلاسل توريد البطاريات القادمة من الصين، التي تمتلك حضورًا قويًا في إنتاج خلايا البطاريات ومكوناتها الأساسية.

وترى بي إم دبليو أن الدخول في حرب تجارية جديدة قد يضر بصناعة السيارات الأوروبية نفسها، خاصة إذا امتدت الإجراءات الانتقامية إلى قطاعات ومكونات أساسية في صناعة السيارات الكهربائية.

رسوم أوروبية تصل إلى 35.3% على السيارات الكهربائية الصينية

وتأتي تصريحات رئيس بي إم دبليو في وقت تفرض فيه المفوضية الأوروبية رسومًا جمركية تعويضية إضافية على السيارات الكهربائية العاملة بالبطارية والمصنعة في الصين، بعد تحقيق أوروبي بشأن الدعم الحكومي الذي تحصل عليه الشركات الصينية.

وتختلف هذه الرسوم بحسب الشركة المصنعة، إذ تبلغ 17% على سيارات BYD، و18.8% على سيارات جيلي، بينما تصل إلى 35.3% على سيارات مجموعة SAIC، إلى جانب نسب أخرى للشركات المختلفة، وتُضاف هذه الرسوم إلى التعريفة الجمركية الأساسية.

ولا تشمل هذه النسب جميع السيارات الصينية أو كل أنواع المحركات، إذ ترتبط بالإجراءات الأوروبية الخاصة بالسيارات الكهربائية العاملة بالبطارية والمصنعة في الصين.

عامل داخل احد مصانع BMW
عامل داخل احد مصانع BMW

السيارات الصينية تضغط على الشركات الأوروبية

وتشهد الأسواق الأوروبية توسعًا متزايدًا للعلامات الصينية، مثل BYD وSAIC وGeely، التي تعمل على زيادة انتشارها من خلال تقديم سيارات بأسعار تنافسية، مع التركيز على التجهيزات التكنولوجية وأنظمة القيادة الكهربائية وتطوير البرمجيات.

ويمثل هذا التوسع تحديًا متزايدًا لشركات السيارات الأوروبية التقليدية، التي تواجه ضغوطًا للحفاظ على حصتها السوقية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية الذي يشهد منافسة قوية على الأسعار والتكنولوجيا.

ولا تقتصر المنافسة على أوروبا فقط، إذ تواجه بي إم دبليو وغيرها من الشركات الألمانية ضغوطًا متزايدة في السوق الصينية نفسها، مع صعود العلامات المحلية التي أصبحت أكثر قدرة على جذب المستهلكين من خلال السيارات الكهربائية والتقنيات الرقمية والأسعار المنافسة.

وتكشف تصريحات رئيس بي إم دبليو عن معادلة صعبة تواجه صناعة السيارات الأوروبية؛ فهي تسعى إلى حماية شركاتها من المنافسة التي تراها غير عادلة، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في الدخول في مواجهة تجارية مع الصين قد تؤثر على إمدادات البطاريات وسلاسل التوريد والاستثمارات، وهو ما يجعل التفاوض والحوار الخيار الذي تفضله الشركة بدلًا من زيادة الرسوم الجمركية.

إعلان

اقرأ بعده

أودي تستعين بخبرة شيري الصينية لإنقاذ مبيعاتها.. تغيير القيادة في أكبر سوق للسيارات المقال التالي في أخبار السيارات العالمية أودي تستعين بخبرة شيري الصينية لإنقاذ مبيعاتها.. تغيير القيادة في أكبر سوق للسيارات