وأوضح فان ميل أن التحدي الحقيقي يكمن في الحرارة المرتفعة للمحركات مع هذه اللوائح الجديدة، لأن الأنظمة تفرض معايير صارمة على الانبعاثات في كل ظروف القيادة ولمدة تشغيل أطول من قبل، وأضاف: "في السابق كان الوقود يعمل كوسيلة تبريد للمحرك، أما الآن فالأمر أصبح أكثر تعقيدًا ويحتاج إلى حلول تقنية مختلفة".
تحديات Euro7 لا تعني التضحية بالقوة
ما تفعله بي إم دبليو حاليًا هو تطوير أنظمة تبريد واحتراق أكثر كفاءة بدلًا من تقليل الأداء. ويشير خبراء الصناعة إلى أن الشركة لن تكتفي فقط بتحسين الخلط بين الهواء والوقود، بل تعمل أيضًا على تحديث مكونات ميكانيكية أساسية في محركاتها للحفاظ على الأداء المعهود....هذه الاستراتيجية تضع بي إم دبليو في مسار مختلف عن بعض المنافسين الذين بدأوا في الانتقال إلى محركات هجينة أصغر أو حتى إلى الكهرباء بالكامل في فئة السيارات الرياضية. الشركة ترى أن محركات V8 وV6 ليست مجرد وسيلة دفع، بل عنصر رئيسي في شخصية سيارات M وتجربتها الفريدة خلف عجلة القيادة.
مستقبل المحركات الكبيرة مع بي إم دبليو
المصادر الأوروبية تشير إلى أن المحرك V8 الحديث من طراز S68، الذي ظهر في سيارات M5 وXM، تم تطويره أصلاً مع الأخذ في الاعتبار معايير Euro7 المرتقبة. هذا يعني أن هذه المحركات قادرة على الاستمرار لسنوات قادمة مع تحسينات تقنية على مستوى الانبعاثات والتبريد.
ولم يخفِ فان ميل أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أكبر للحفاظ على توازن العلامة بين الأداء العالي ومتطلبات الاستدامة، مؤكدًا أن المحركات الكبيرة ستظل جزءًا لا يتجزأ من هوية بي إم دبليو في المستقبل المنظور. ومع دخول Euro7 حيز التنفيذ، ستكون بي إم دبليو من الشركات القليلة التي ما زالت تقدم سيارات بمحركات V8 عالية الأداء، وهو ما يعكس تمسكها بجذورها الرياضية وسط موجة التحولات نحو الكهرباء.