الذكاء الاصطناعي يحول السيارات إلى صواريخ .. تحذير تركي من السيارات الكهربائية

تحذير تركي من مخاطر السيارات الكهربائية الأجنبية على الأمن السيبراني، بعد منع دخولها إلى منشآت 4 شركات دفاعية بسبب الكاميرات وأجهزة الاستشعار والتحكم في البرمجيات.

6 دقائق
الذكاء الاصطناعي يحول السيارات إلى صواريخ .. تحذير تركي من السيارات الكهربائية

طرنك أوتو – أثار تحذير مسؤول تركي بارز في صناعة محركات الطائرات جدلًا حول المخاطر الأمنية المحتملة للسيارات الكهربائية الحديثة، بعدما كشف عن منع السيارات الكهربائية الأجنبية من دخول منشآت أربع شركات تركية تعمل في الصناعات الدفاعية، وسط مخاوف من إمكانية استغلال الكاميرات وأجهزة الاستشعار والبرمجيات لجمع معلومات عن المواقع الحساسة، أو تعريض المركبات لمخاطر الاختراق والتحكم عن بُعد.

وجاءت التصريحات على لسان محمود فاروق أكشيت، المدير العام لشركة TEI التركية لصناعة محركات الطائرات، خلال مؤتمر نظمته جامعة باموق قلعة في تركيا، إذ حذر من أن التطور التكنولوجي الذي يجعل السيارات أكثر اتصالًا واعتمادًا على البرمجيات قد يفتح الباب أمام تهديدات أمنية جديدة، خاصة عندما تكون أنظمة التشغيل والتحكم خاضعة لجهات خارجية.

المدير العام لشركة توساش لصناعة المحركات محمود فاروق أكشيت
الذكاء الاصطناعي يحول السيارات إلى صواريخ .. تحذير تركي من السيارات الكهربائية

تركيا تمنع السيارات الكهربائية الأجنبية من دخول منشآت دفاعية

كشف أكشيت أن شركات ASELSAN وROKETSAN وHAVELSAN، إلى جانب شركته TEI، لم تعد تسمح بدخول السيارات الكهربائية الأجنبية إلى منشآتها، موضحًا أن القرار يرتبط بالمخاوف من أنظمة الاستشعار والكاميرات والبرمجيات الموجودة في السيارات الحديثة.

وأشار المسؤول التركي إلى أن هذه الأنظمة يمكنها جمع بيانات عن البيئة المحيطة ورسم خرائط للمواقع التي تتحرك فيها السيارات، وهو ما يثير مخاوف إضافية عند دخولها منشآت تضم تقنيات ومعلومات عسكرية حساسة.

وتكمن المشكلة، وفقًا لتصريحاته، في أن الشركات التي تستخدم هذه المركبات لا تمتلك بالضرورة السيطرة الكاملة على جميع البرمجيات والأنظمة الإلكترونية الموجودة فيها، ما يثير تساؤلات بشأن كيفية إدارة البيانات وحماية الأنظمة من أي استغلال محتمل.

وأوضح أكشيت أن السيارات المحلية يُسمح لها بدخول هذه المنشآت، لأن الجهات التركية المعنية ترى أن امتلاكها قدرًا أكبر من السيطرة على البرمجيات وأنظمة التشغيل يمنحها قدرة أفضل على إدارة المخاطر الأمنية.

اقرأ أيضاً :أوروبا تتحرك ضد السيارات الصينية.. اتفاق جديد لخفض الصادرات بأكثر من النص

الذكاء الاصطناعي يحول السيارات إلى صواريخ .. تحذير تركي من السيارات الكهربائية

كيف يمكن أن تتحول السيارة إلى سلاح؟

في التصريح الأكثر إثارة للجدل، تحدث أكشيت عن محاكاة للحروب باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقال إن هذه المحاكاة قد تستخدم السيارات باعتبارها أشبه بصواريخ موجهة تتحرك على الأرض، عبر تصور سيناريوهات يمكن فيها الاستيلاء على التحكم بالمركبة وتوجيهها نحو بوابات المنشآت العسكرية.

ويرتبط هذا التحذير بتزايد اعتماد السيارات الحديثة على وحدات التحكم الإلكترونية والاتصالات اللاسلكية والكاميرات وأجهزة الاستشعار، إلى جانب أنظمة المساعدة على القيادة والوظائف المتصلة بالإنترنت. ومع تطور هذه التقنيات، أصبحت حماية البرمجيات والبيانات جزءًا مهمًا من أمن السيارات، وليس مجرد مسألة تتعلق بالأداء أو الراحة.

لكن تصريحات المسؤول التركي لا تعني أن السيارات الكهربائية تتحول تلقائيًا إلى صواريخ، ولا تثبت وقوع هجوم فعلي بهذه الطريقة؛ إذ كان يتحدث عن سيناريوهات محتملة ضمن محاكاة حربية، وعن مخاوف من مخاطر التحكم في الأنظمة الإلكترونية.


لماذا تثير برمجيات السيارات مخاوف أمنية؟

لم تعد السيارة الحديثة مجرد محرك وبطارية ونظام ميكانيكي، بل أصبحت منظومة إلكترونية متكاملة تضم عشرات وحدات التحكم، وأنظمة اتصال وملاحة، وكاميرات وأجهزة استشعار تختلف وظائفها من طراز إلى آخر.

وتسمح هذه التقنيات بجمع معلومات عن محيط السيارة وتحسين تجربة القيادة، لكنها تفرض أيضًا تحديات تتعلق بخصوصية البيانات وأمن الاتصالات وسلامة البرمجيات. ويزداد الاهتمام بهذه المخاطر عندما تتحرك المركبات بالقرب من منشآت عسكرية أو مراكز أبحاث أو مواقع صناعية شديدة الحساسية.

وشدد أكشيت على أن امتلاك السيطرة على البرمجيات يتيح، من وجهة نظره، تغيير كلمات المرور وتعديل الأنظمة عند الحاجة إلى معالجة ثغرات أمنية. أما عندما تكون السيطرة على البرمجيات بيد جهة خارجية، فقد تصبح إدارة هذه المخاطر أكثر تعقيدًا.

ولا يقتصر هذا النقاش على السيارات الكهربائية وحدها؛ فمستوى المخاطر يعتمد على بنية السيارة الإلكترونية، والأنظمة المتصلة بها، وسياسات جمع البيانات، وإجراءات الحماية السيبرانية، وليس على نوع منظومة الدفع فقط.

الذكاء الاصطناعي يحول السيارات إلى صواريخ .. تحذير تركي من السيارات الكهربائية

هل تواجه شركات السيارات تحديًا جديدًا؟

تسلط التصريحات التركية الضوء على تحدٍ متنامٍ أمام صناعة السيارات العالمية، يتمثل في الموازنة بين الاتصال الرقمي وتطوير وظائف القيادة الذكية من جهة، وحماية البيانات وتأمين أنظمة التحكم من جهة أخرى.

وبالنسبة إلى الشركات المصنعة، لم يعد تطوير سيارة متصلة بالإنترنت يقتصر على تقديم مزايا إضافية للسائق، بل يتطلب أيضًا تأمين البرمجيات وتحديثها بصورة مستمرة، وتقليل احتمالات الوصول غير المصرح به إلى أنظمة السيارة أو بياناتها.

أما في المنشآت الدفاعية، فتزداد حساسية هذه المسألة بسبب طبيعة المعلومات والمعدات الموجودة داخلها، وهو ما يفسر توجه بعض المؤسسات إلى فرض قيود على الأجهزة والمركبات التي تدخل مواقعها.

وتبقى تصريحات أكشيت تحذيرًا من مخاطر محتملة وليست دليلًا على أن جميع السيارات الكهربائية الأجنبية تشكل تهديدًا أمنيًا. لكنها تفتح بابًا جديدًا للنقاش حول مستقبل أمن السيارات، وحدود الثقة في البرمجيات التي تتحكم في المركبات الحديثة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواقع لا تحتمل أي مخاطرة.

معرض الصور

الذكاء الاصطناعي يحول السيارات إلى صواريخ .. تحذير تركي من السيارات الكهربائية، صورة 1 من 4 1 / 4

الذكاء الاصطناعي يحول السيارات إلى صواريخ .. تحذير تركي من السيارات الكهربائية

إعلان

اقرأ بعده

بيجو تكشف عن Polygon.. مقود مستطيل بلا اتصال ميكانيكي بالعجلات المقال التالي في أخبار السيارات العالمية بيجو تكشف عن Polygon.. مقود مستطيل بلا اتصال ميكانيكي بالعجلات