مبيعات تويوتا تهبط 45% في الشرق الأوسط خلال يوليو 2026، بينما تراجعت المبيعات العالمية والإنتاج بفعل انخفاض الطلب في الصين وأمريكا.
طرنك أوتو –شهدت شركة تويوتا تراجعًا حادًا في مبيعاتها بمنطقة الشرق الأوسط خلال يوليو 2026، في واحدة من أكبر الانخفاضات التي سجلتها الشركة خلال الشهر، بالتزامن مع استمرار الضغوط على أسواق السيارات العالمية وتراجع الطلب في عدد من الأسواق الرئيسية.
وأظهرت بيانات تويوتا الرسمية أن مبيعات العلامة، بما في ذلك لكزس، تراجعت في الشرق الأوسط بنسبة 44.5% خلال يوليو، بينما جاءت النتائج العالمية للشركة تحت ضغط واضح من انخفاض المبيعات في الصين والمنطقة، رغم تحسن الأداء في السوق اليابانية.
الشرق الأوسط يسجل واحدة من أكبر خسائر تويوتا
كان الشرق الأوسط من أكثر المناطق التي تضررت في نتائج تويوتا خلال يوليو، بعدما انخفضت المبيعات بنحو 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق....ويأتي هذا التراجع في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، والتي انعكست على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وتكاليف التشغيل، إلى جانب الضغوط التي تواجه سوق السيارات بشكل عام.
وتعتمد تويوتا بدرجة كبيرة على أسواق الشرق الأوسط، التي تمثل واحدة من الأسواق المهمة لسياراتها التقليدية والهجينة، ما يجعل هذا التراجع مؤثرًا في نتائج الشركة الإقليمية
الصين تواصل الضغط على نتائج تويوتا
لم تكن منطقة الشرق الأوسط وحدها مصدر القلق بالنسبة إلى تويوتا، إذ واصلت الشركة مواجهة صعوبات كبيرة في السوق الصينية، التي تراجعت مبيعاتها بنسبة 24.3% خلال يوليو، مسجلة بذلك انخفاضًا للشهر السادس على التوالي.
ويأتي ذلك في وقت يزداد فيه الضغط على شركات السيارات العالمية داخل الصين، مع اشتداد المنافسة من الشركات المحلية وتغير تفضيلات المستهلكين، خصوصًا مع التوسع السريع في السيارات الكهربائية والهجينة...كما تراجعت مبيعات تويوتا في الولايات المتحدة بنسبة محدودة بلغت 0.8%، بينما ارتفعت المبيعات في اليابان بنسبة 11%، لتوفر السوق المحلية بعض الدعم للنتائج الإجمالية للشركة.
الإنتاج العالمي يتراجع.. والصين في المقدمة
لم يقتصر التراجع على المبيعات، إذ انخفض إنتاج تويوتا العالمي خلال يوليو، مع تسجيل أكبر الخسائر في الصين والولايات المتحدة وتراجع إنتاج الشركة في الصين بنسبة 32.7%، بينما انخفض في الولايات المتحدة بنسبة 4%، في حين ارتفع الإنتاج داخل اليابان بنسبة 12.4%.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات السيارات المصنعة في اليابان بنسبة 10.2% إلى ما يزيد قليلًا على 196 ألف سيارة، لتسجل أعلى مستوى لها منذ أكتوبر، كما واصلت الصادرات ارتفاعها للشهر الثالث على التوالي.
مبيعات تويوتا العالمية تحت ضغط مستمر
على المستوى العالمي، تراجعت مبيعات علامة تويوتا، بما في ذلك لكزس، بنسبة 4.8% في يوليو إلى 856,125 سيارة، في استمرار لسلسلة من التراجعات التي تضغط على أداء الشركة في الأسواق الرئيسية...وتشير النتائج إلى أن تويوتا تواجه مرحلة أكثر صعوبة خارج سوقها المحلية، خصوصًا مع تزامن ضعف الطلب في الصين والشرق الأوسط مع اشتداد المنافسة العالمية وتغير خريطة سوق السيارات.
ومع ذلك، لا تزال قوة تويوتا في السوق اليابانية وارتفاع صادراتها من هناك يمثلان عاملين مهمين في تخفيف تأثير التراجع المسجل في بعض الأسواق الخارجية.
تويوتا أمام اختبار صعب في الأسواق الخارجية
تكشف نتائج يوليو عن تفاوت واضح في أداء تويوتا بين أسواقها العالمية، فبينما تمكنت الشركة من تحقيق نمو قوي في اليابان وزيادة صادراتها، تعرضت مبيعاتها لضربة كبيرة في الشرق الأوسط والصين...ويظل التحدي الأكبر أمام تويوتا هو قدرتها على الحفاظ على موقعها في الأسواق التي تشهد تغيرًا سريعًا في الطلب، خاصة مع تصاعد المنافسة من الشركات الصينية وتزايد الاعتماد على السيارات الكهربائية والهجينة.
وتأتي هذه النتائج في وقت تحاول فيه تويوتا الحفاظ على مزيجها الواسع من السيارات العاملة بمحركات الاحتراق والهجينة والكهربائية، في الوقت الذي تتغير فيه خريطة صناعة السيارات العالمية بوتيرة متسارعة.