طرنك أوتو – صدرت في الصين واحدة من أقسى الأحكام بحق مسؤول بارز في صناعة السيارات، بعدما قضت محكمة في بكين بإعدام شو هيي (Xu Heyi)، الرئيس السابق لمجموعة بايك BAIC، مع وقف تنفيذ الحكم لمدة عامين، بعد إدانته بتهم الرشوة وغسل الأموال ويُعد شو هيي من أبرز الأسماء التي قادت مجموعة بايك، إحدى أكبر شركات السيارات المملوكة للدولة في الصين، والتي ترتبط بشراكات صناعية مع شركات عالمية من بينها مرسيدس-بنز وهيونداي.
رئيس بايك السابق أمام حكم بالإعدام
بحسب الحكم الصادر عن المحكمة المتوسطة الثالثة في بكين، أُدين شو هيي بارتكاب جريمة الرشوة، وصدر بحقه حكم بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدة عامين، إلى جانب حرمانه من حقوقه السياسية مدى الحياة ومصادرة جميع ممتلكاته الشخصية كما أُدين بجريمة غسل الأموال وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين وغرامة قدرها 200 ألف يوان صيني، مع مصادرة عائدات الرشوة وفوائدها وتحويلها إلى خزينة الدولة.
ولا يعني الحكم تنفيذ الإعدام فورًا؛ إذ يمنح نظام الإعدام مع وقف التنفيذ مهلة عامين قبل تنفيذ العقوبة، ويمكن أن تتحول العقوبة في ظروف معينة إلى السجن المؤبد وفقًا للقانون الصيني.
من هو شو هيي؟
تولى شو هيي قيادة مجموعة بايك لسنوات، وخلال فترة وجوده في المناصب العليا توسعت المجموعة في قطاع السيارات ودخلت في شراكات مع شركات عالمية وتعد Beijing Benz، المشروع المشترك بين بايك ومرسيدس-بنز، من أبرز الروابط بين المجموعة الصينية وصناعة السيارات الألمانية، إلى جانب وجود شراكات أخرى مرتبطة بمجموعة بايك وبالتالي، فإن القضية لا تخص شركة سيارات صينية صغيرة، بل أحد المسؤولين السابقين عن مجموعة كبيرة لها حضور واسع في صناعة السيارات الصينية وشراكات دولية.
اقرأ أيضاً: الصين تشطب 8 شركات سيارات دفعة واحدة.. نهاية حقبة كاملة في أكبر سوق بالعالم
الرشوة وغسل الأموال يضعان نهاية لمسيرته
الحكم يمثل نهاية حادة لمسيرة شو هيي داخل قطاع السيارات، في وقت تواصل فيه السلطات الصينية حملتها ضد الفساد داخل الشركات والمؤسسات المملوكة للدولة وأكدت المحكمة مصادرة الأموال والعوائد المرتبطة بجرائم الرشوة وإعادتها إلى خزينة الدولة، بينما لم تكشف التقارير المتاحة عن جميع تفاصيل المعاملات التي شكلت أساس القضية.
وتسلط القضية الضوء مجددًا على المخاطر القانونية التي يواجهها كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات الحكومية الصينية، خصوصًا مع استمرار حملات مكافحة الفساد التي تستهدف مسؤولين وقيادات في قطاعات اقتصادية رئيسية.